مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
409
ميراث حديث شيعه
الكوى « 1 » الّتي تَرَأّى قوم موسى في البحر منها ، كذا قيل . وَجَاوَزْتَ بِبَني إسرائيلَ البَحر : إشارة إلى قوله تعالى : « وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ » « 2 » يعني سبل نهر مصر . وَتَمَّت كَلِمَتُكَ الحُسنى عَلَيهِم : على بني إسرائيل ، بالنصر والتفضّل عليهم بقولك : « وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ » / « 3 » و « الحسنى » تأنيث الأحسن صفة للكلمة ، ومعنى تمّت الكلمة على بني إسرائيل : مضت عليهم ، من قولك : تمّ على الأمر ، إذا مضى عليه ، واستمرّ . بِما صَبَروا : بسبب صبرهم على شدائد قومه من القتل والأسر ووضع الجزية عليهم . القمي قال : كان في علم اللَّه أنّهم يصبرون على ما يصيبهم ، فجعلهم أئمّةً . « 4 » وفي بعض الأخبار : أخبر اللَّه تعالى نبيَّه صلى الله عليه وآله وسلم بما لقي موسى عليه السلام وأصحابه من فرعون من القتل والظلم ، فيكون تعزية له في ما يصيبه في أهل بيته / 61 / من امّته ، « 5 » ثمّ بشّر [ ه ] بعد تعزيته أنّه يتفضّل عليهم بعد ذلك ، ويجعلهم خلفاء في الأرض وأئمّة على امّته ، ويردّهم [ إلى ] الدنيا مع أعدائهم حتّى ينتصفوا منهم ، [ فقال : ] « وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ » « 6 » الآية . وَاورَثْتَهُم : والآية هكذا : « وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا » « 7 » الآية ، وضمير « أورثتهم » يعود إلى قوم بني إسرائيل الّذين كانوا يَستضعفهم
--> ( 1 ) . الكَوّ والكَوَّة والكُوَّة ، ج كِواء ، وكُوىً وكَوّات وكُوّات : الخرق في الحائط . كُوَى النهر : جداوله وسواقيه . ( المنجد - كوى ) ( 2 ) . سورة الأعراف ، الآية 138 ؛ سورة يونس ، الآية 90 . ( 3 ) . سورة القصص ، الآية 5 . ( 4 ) . تفسير القمي ، ج 2 ، ص 170 ؛ بحارالأنوار ، ج 13 ، ص 12 وج 67 ، ص 130 . ( 5 ) . في النسخة : « اللّه » بدل « امّته » الّذي أثبتناه من المصدر وهو الصحيح . ( 6 ) . سورة القصص ، الآية 5 . ( 7 ) . سورة الأعراف ، الآية 137 .